جراحات اليوم الواحد

تمثل جراحات اليوم الواحد برنامجا حديثا بدأ تطبيقه منذ عدة سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية ثم بدأ ينتشر في اوروبا وحالياً بدأ العمل به في المملكه بشكل فردي على مستوى القطاع الخاص ثم تبنته الحكومة وتشير الاحصائيات الى ان 67% من الاجراءات الجراحية في امريكا تتم بمبدأ جراحة اليوم الواحد.

ولعل انتشار هذا النوع من الجراحة وزيادة الطلب عليه يعودان الى عدة اسباب يأتي في مقدمتها المستوى التقني الطبي المتقدم والمستخدم في جراحة اليوم الواحد مثل المناظير الجراحية والليزر والقسطرة والكمبيوتر الأمر الذي جعل من الشق الجراحي صغيراً وقلل من استعمال الطبيب الجراح للمشرط والمقص، فمثلاً عملية المرارة اصبحت الآن تحتاج الى فتحة لا يزيد طولها عن سنتمتر واحد, كما ان دافعي التكاليف ومعظمهم من المرضى أو حتى شركات التأمين الطبى ومؤخرا الجهات الحكومية لديهم الرغبة في تخفيض تكاليف الخدمات الصحية المترتبة على تنويمهم في المرافق الصحية اضافة الى ان هنالك عاملا اقتصاديا مهما توفره عمليات اليوم الواحد يتمثل في عودة العاملين الى مباشرة اعمالهم في زمن قياسي، هذا بجانب العامل الوقائي في احتمالات انتقال العدوى بين المرضى حيث تؤمن عمليات اليوم الواحد هذا الجانب. عادة ما تتم جراحات اليوم الواحد بأمان تام، مع تمتع المريض بالراحة في منزله في نفس يوم العملية وبدون توقع أية مضاعفات

ولابد من توافر بعض المعايير التي على أساسها نقوم باختيار مريض جراحة اليوم الواحد بعد مراجعة عيادة التخدير ، حيث تتناول التعريف بجراحة اليوم الواحد ومعايير اختيار المرضى ومتطلبات القسم، وعقدت عدة دورات وندوات بالمملكة للعمل على نقل الخبرات في جراحة اليوم الواحد من واقع التجربة الفعلية داخل المملكة، حيث أصبحت هناك خبرات تطبيقية ثرية تكونت من واقع التطبيق العملي بمرافقناا الصحية المتقدمة داخل المملكة بهدف تشجيع الأطباء وزيادة خبراتهم بما يؤدي إلى تطبيق أكثر فعالية لنظام جراحة اليوم الواحد من أجل تقليل العناء على المرضى الذين لا تستدعي حالاتهم التنويم في المستشفى وما يصحب ذلك من احتمالات العدوى وغير ذلك، مشيراً إلى أن تطبيق هذه الآلية يؤدي إلى توفير أسرة كافية لاستقبال الحالات الطارئة وكذلك تقليل قائمة الانتظار للمرضى.


وقد ساهمت المستشفى فى هذا البرنامج سواء بالأطباء العاملين بالمستشفى او الاطباء العاملين فى مدينة جده فى مختلف التخصصات وتتعدى الجراحات التى تجرى شهريا ثلاثمائة حاله

وحرصا على راحة المرضى وتمشيا مع القوانين واللوائح المعمول بها فقد تم تخصيص عيادة للتخدير بدون رسوم فى الفترة المسائية وذلك فيما عدا الحالات الطارئة


عزيزى المريض ... والآن بأختصار دعنى اشرح الخطوات التى تأخذها رحلتك حتى تصل بسلامة الله تعالى الى بر الشفاء


  1. عيادة التخدير

يتم حضور المريض إلى عيادة التخدير قبل موعد الجراحة المحدد لتقييم حالتة من خلال أخذ التاريخ المرضي الكامل للمريض لتحديد مرضى الدرجة الأولى والثانية التي تناسبهم جراحات اليوم الواحد، ومعرفة العلاج والأدوية التي يتناولها المريض لإعطاء المريض التعليمات اللازمة. ثم يلي ذلك توقيع الكشف الطبي على المريض كاملاً للبحث عن أي علامات مرضية. بعد ذلك يتم عمل التحاليل المعملية مثل صورة الدم وعوامل التجلط والأشعات المطلوبة ورسم القلب. ثم يتم إعطاء المريض تعليمات عامة مثل الصيام وموعد الحضور وتعليمات مثل خلع الأسنان المتحركة وخلع العدسات اللاصقة وعدم وضع مكياج وإزالة طلاء الأظافر إن وجد.


  1. يوم الجراحة

فى اليوم المخصص للجراحة يقوم الفريق الطبى باخذ العلامات الحيوية كالنبض والضغط والحرارة مع قياس طول ووزن المريض الذي من خلاله يتم تحديد جميع جرعات أدوية التخدير أثناء العملية. ثم يتم مراجعة وإعطاء أي أدوية تحضيرية نصح بها طبيب التخدير قبل العملية (أدوية السكري والضغط والربو).


  1. غرفة العمليات:

يتم وضع المريض تحت المراقبة الطبية الكاملة من أجهزة مراقبة مثل مراقبة رسم القلب والضغط والنبض والحرارة ونسبة الأكسجين وثاني أكسيد الكربون بالدم ومراقبة حالة انقباض وارتخاء العضلات أثناء العملية وأجهزة التنفس الصناعي، ثم يتم إجراء العمل الجراحي تحت المراقبة التخديرية الكاملة إلى أن يتم الانتهاء من العملية ونقله إلى قسم الإفاقة.


  1. قسم الإفاقة:

يتم المراقبة الكاملة للوعي الكامل والضغط والنبض والحرارة والتنفس ونسبة الأكسجين بالدم ونسبة ثاني الأكسيد الكربون بالدم وحركة الأطراف وقد تستدعي هذه المرحلة وجود المريض بالإفاقة لمدة نصف ساعة، وبعد هذه المراقبة الكاملة ينقل المريض من الإفاقة إلى قسم التنويم وذلك على أسس عدة.. منها استقرار الضغط والنبض والحرارة والتنفس، واسترجاع وعي المريض كاملاً، وعدم وجود ألم بالمريض، وعدم وجود قيء أو غثيان أو نزيف، وفي هذه الأثناء يتم نقل المريض من قسم الإفاقة إلى قسم التنويم.


  1. قسم التنويم:

بواسطة فريق تمريض على مستوى عالى ومن جنسيات مختلفة يتم :

  • مراقبة جميع العلامات الحيوية مثل الضغط والحرارة والتنفس بصفة منتظمة حتى الخروج.

  • الاطمئنان إلى استرداد الوعي الكامل للمريض وأن المريض بدأ يتحرك باتزان ويمارس حركته الطبيعية وذلك مثل دخول الحمام للتبول، وحركة المريض العادية بدون دوخة.

  • الاطمئنان إلى عدم وجود أي أعراض جانبية مثل القيء والغثيان أو الألم أو نزيف والتعامل معها من خلال طبيب التنويم أو الطبيب المعالج.

  • قيام المريض بتناول السوائل والغذاء بدون غثيان أو قيء.

  • مراقبة أي مرض مزمن مصاحب للمريض مثل الضغط والسكر والربو والاطمئنان على استقرار الحالة الطبية قبل مغادرة المريض للمستشفى.

  • إعطاء نصائح عامة للمريض مثل.. عدم القيادة خلال 24 ساعة من العملية لضمان السلامة، ويفضل التواجد في المدينة التي بها مستشفى جراحات اليوم الواحد لمدة 24 ساعة، ويمكن في حالة حدوث أي ظروف استثنائية كمضاعفات طبية أن يتم تنويم المريض أكثر من 24 ساعة.

  • إعطاء المريض رقم تليفون المستشفى والجراح مع الاحتفاظ برقم تليفون المريض في ملفه الخاص لاستدعائه عند اللزوم.